رئاسة إقليم كردستان: المالكي يصنع الازمات ويبدد أموال العراق

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

رئاسة إقليم كردستان: المالكي يصنع الازمات ويبدد أموال العراق

مُساهمة  العراقي الوطني في الأحد ديسمبر 09, 2012 7:34 pm


السومرية نيوز/ بغداد
اتهمت رئاسة اقليم كردستان، الاحد، رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي بصنع الأزمات للإيحاء بأن ازمته فقط مع الإقليم، فيما أكدت أنه خرق الدستور حين أطلق مصطلح "المناطق المختلطة" على أسم "المناطق المتنازع عليها"، أشارت إلى أنه بدد اكثر من ستمائة مليار دولار من ميزانية العراق.

وقال المتحدث الرسمي باسم رئاسة إقلیم كردستان ئومید صباح في بيان، صدر، اليوم، ردا على تصريحات أدلى بها المالكي لصحيفة الرأي الكويتية، وحصلت "السومرية نيوز" على نسخة منه ، إنه "في الوقت الذي اصبحت رائحة الفساد المستشري في كل الميادين تزكم الأنوف، ومنها صفقات الاسلحة الفاسدة، ابتداء من مكتب السيد المالكي ومن حواليه، فانه يخرج علينا بتصريحات بعيدة عن الواقع ومخالفة للحقيقة".

وأضاف صباح أن المالكي "لا يكاد يخرج من ازمة حتى يصنع غيرها، ليوحي للآخرين أن أزمته فقط مع إقليم كردستان"، مشيرا إلى أن "أزماته تمتد من شمال البلاد حتى جنوبها ومن شرقها الى غربها، متناسيا كيف تأسست الدولة العراقية بعد الحرب العالمية الاولى، وهي القائمة على الشراكة اساسا والتي تخلى عنها اسلافه كما يفعل هو الان".

واعتبر المتحدث باسم رئاسة الإقليم أن "المالكي يتطرق إلى المناطق المتنازع عليها لكي يخرق الدستور ويطلق عليها مصطلحا آخر وهو المناطق المختلطة، وهي التي استقطعها النظام السابق من كردستان"، مضيفا أنه "يريد أن يكرسها كواقع حال رغم أن المادة 140 مادة دستورية".

وأشار صباح إلى أن "مصطلح المناطق المتنازع عليها مصطلح دستوري وقد قبلنا بهما لكي يكون الحل دستوريا دون أن يكون لدينا أدنى شك بالهوية الكردستانية لكركوك والمناطق المستقطعة الاخرى".

ومضى المتحدث باسم رئاسة اقليم كردستان مخاطبا المالكي بالقول "منذ توليت الحكم عبر توافق سياسي وليس بانتخابات مباشرة أو انقلاب عسكري، وأنت تقصي شركاءك السياسيين في سلوك أبعد ما يكون عن تطبيق الدستور والتوافق"، متهما إياه "بتبديد أكثر من ستمائة مليار دولار من ميزانية العراق وما يزال المواطن العراقي يئن تحت وطأة التخلف المريع في كل ميادين الخدمات، من الماء الصالح للشرب والكهرباء والطرق المعبدة والصحة والتعليم ومعظم البنى التحتية".

وتساءل صباح "أين ذهبت كل تلك الأموال، وانت تريد ان تزعزع الثقة باقتصاد كردستان بتكهنات لا اساس لها من الصحة"، معتبرا أن "الاقليم يتمتع بازدهار مضطرد بشهادة العراقيين والعرب والاجانب اذ بلغت الاستثمارات فيه اكثر من 23 مليار دولار معظمها من الدول العربية واكثرها من دولة الكويت الشقيقة".

وتابع "لقد شكلتم جيشآ مليونيآ وأكثر، وما يزال الأمن مفقودا في كل أنحاء العراق، خارج اقليم كردستان، ثم أنكم لم تعينوا قائد فرقة واحدة في الجيش بموافقة البرلمان، كما ينص عليه الدستور"، متسائلا "هل فكرت جيدآ بتبعات كلامك الخطير والخطير جدآ، عندما تدعو الى حرب عربية كردية؟".

وقال صباح "لو كان لديك شعور بالمسؤولية، لقدمت استقالتك والعراق بهذه الحال المزرية، حيث تحولت البلاد بفضل صولاتك الى أفسد بلد في العالم، وجاءت في المراتب الاخيرة، وفقاً للقياسات العالمية، من حيث النزاهة ووضعت مدينة بغداد، العاصمة التي ظل العالم يردد اسمها، المدينة الاتعس ربما بعد الصومال، كما شخصتها البيانات الاممية المحايدة".

واشار المتحدث باسم رئاسة الإقليم إلى أن "الدولة العراقية قامت على ركنين متلازمين قوامهما القوميتان المتآخيتان العربية والكردية المتعايشتان مع المكونات المتاخية الاخرى من التركمان واليزيديين والصابئة مسلمين ومسيحيين"، مؤكدا أنه "لم يتجرأ من الحكام المستبدين الذين تعاقبوا على الحكم، بتهديد عرى التآخي بينها جميعاً".

واعتبر صباح أنه "لم تبلغ الاستهانة بالوحدة الوطنية والمصالح العليا للعراق والتهديد بتجييش الجيوش الا في عهدك الذي يشهد تدهوراً مستمراً في كل يوم في سائر الميادين السياسية والاقتصادية والثقافية"، مضيفا أن "الانفلات الامني وضياع الارواح البريئة وممتلكات المواطنين يزداد رغم صولات القوات غير الدستورية التي تواصل تشكيلها بالالتفاف على البرلمان وارادة الشعب".

وتابع صباح "نحن اذ نشعر بالاسى لملاحظاتك المهينة لشعبنا، نقول لك مضطرين، ان كردستان المتاخية مع كل اشقائهم العراقيين لم تجد منذ تاسيس الدولة العراقية، كما تسمم اجواء تاخينا انت، منةً عليهم وهي تمد البلاد بخيراتها والثروات المستخرجة من باطن وفوق اراضيها"، مضيفا "نحن، كنا ولا نزال، نتصرف كشركاء في وطن واحد، يجمعنا دستور وتاريخ ومصالح مشتركة، خلافا لما توحي به اطماعك السلطوية من محاولة (دق اسفين) بين شعبنا واشقائنا في العراق الفيدرالي الديمقراطي".

وكانت صحيفة الرأي الكويتية، نشرت، في (السابع من كانون الأول 2012) حوارا موسعا مع رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، وقال المالكي للصحيفة "إن موضوع الكرد قضية داخلية ومسعاهم لتأسيس دولة، ولكن دولة تريد ان تعيش على دولة هذا امر ليس بصحيح"، معتبرا ان "هذه القضية فيها دفع خارجي ونحن لن نسمح له ان يصل الى مرحلة القتال اذ رفعنا شعارا واحدا مفاده بأنه لا مشكلة مع احد وانما هذا الدستور هو الحكم".

ونقلت وسائل إعلام عربية عن رئيس الحكومة نوري المالكي تحذيره، أول أمس الجمعة (7 كانون الأول 2012)، من "حصول قتال عربي كردي"، مضيفاً بأن المناطق المختلطة هي في الأصل مناطق عربية وتركمانية، وإذا تفجر القتال لن نصل إلى نتيجة، وفيها تركمان وعرب لن يقفوا مكتوفي الأيدي.

واعتبر رئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني، أول أمس الجمعة، أن تطبيق المادة 140 هو الحل لمشاكل المناطق المختلف عليها، مبيناً أن الإقليم لم يكن هو البادئ في إشعال الأزمة مع المركز.

وكشف المالكي، في (6 كانون الأول 2012)، عن مقترحين لحل الأزمة بين الحكومة المركزية وحكومة إقليم كردستان، مؤكداً أن المقترح الأول وضع سيطرات مشتركة بين الجيش والبيشمركه في المناطق المختلف عليها، فيما أشار إلى أن المقترح الثاني جعل أبناء تلك المناطق يتولون حمايتها.

وجاء ذلك بعد أن كشف مقرر مجلس النواب العراقي أن النجيفي اتفق مع رئيسي الحكومة نوري المالكي وإقليم كردستان مسعود البارزاني على سحب قوات الجيش والبيشمركه من المناطق المختلف عليها واستبدالهما بقوات الشرطة المحلية، مشيراً إلى أنه سيتم تنفيذ القرار بعد استئناف اللجنة الفنية بين وزارتي الدفاع والبيشمركه اجتماعاتها في بغداد للوصول إلى الصيغة النهائية ليتم التوقيع عليها من قبل الطرفين.

ويأتي هذا التطور بعد تراجع جهود التهدئة بين بغداد وأربيل وفشل الاجتماع العسكري بين وفد البيشمركه ومسؤولي وزارة الدفاع العراقية، إذ أعلنت رئاسة إقليم كردستان، في (29 تشرين الثاني الماضي)، عن تراجع حكومة بغداد عن وعودها، وأكدت أن الأحزاب الكردستانية جميعها اتفقت على صد "الديكتاتورية والعسكرتارية" في بغداد، وعلى عدم السماح لأي حملة شوفينية تجاه كركوك والمناطق المختلف عليها، فيما شددت على جدية الحوار وتقوية الحكم الداخلي في الإقليم.

يذكر أن حدة الأزمة بين إقليم كردستان وحكومة بغداد، تصاعدت عقب حادثة قضاء الطوز في محافظة صلاح، في (16 تشرين الثاني 2012)، والتي تمثلت باشتباك عناصر من عمليات دجلة وحماية موكب "مسؤول كردي" يدعى كوران جوهر، مما أسفر عن مقتل وإصابة 11 شخصاً غالبيتهم عناصر من قوات عمليات دجلة، الأمر الذي عمق من حدة الأزمة المتجذرة أساساً بين الطرفين.
avatar
العراقي الوطني

عدد المساهمات : 137
تاريخ التسجيل : 26/10/2012

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى